مذهب أصحابنا والشيعة: ان الأنبياء أفضل من الملائكة. وقالت الفلاسفة والمعتزلة: الملائكة السماوية أفضل من البشر. وهو اختيار القاضي (( أبي بكر الباقلاني ) )و (( أبي عبد الله الحليمي ) )من أصحابنا
واحتج القائلون بتفضيل الأنبياء - عليهم السلام - بوجوه:
الحجة الأولى: ان آدم عليه السلام كان مسجودا للملائكة. والمسجود أفضل من الساجد.
بيان الأول: قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34] - {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 71، 72]
وبيان الثاني: ان السجود أعظم أنواع الخدمة، وأمر الكامل بخدمة الناقص، لا يليق بالحكمة.
فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: السجدة كانت لله تعالى وآدم كالقبلة؟
سلمنا: أن السجدة كانت لآدم، ولكن لم لا يجوز أن يكون المراد من السجدة: التواضع والترحيب؟ قال الشاعر:
ترى الا كم فيها سجدا للحوافر
سلمنا: أن السجدة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض. لكن لا نسلم أن هذا غاية التواضع لأن هذا قضية عرفية، ويجوز أن تختلف @