فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 643

اعلم: أن الاختلاف في هذه المسألة واقع في أربعة مواضع:

الأول: ما يتعلق بالاعتقاد. وأجمعت الأمة على أنهم معصومون عن الكفر والبدعة، الا الفضلية من الخوارج فانهم يجوزون الكفر على

نسل اسماعيل ملك ونبوة. وقد جاء لفظ الأبد في التوراة محددا بمدة في قصة العبد المؤيد- و قد ذكرناها في كتابنا نقد التوراة أسفار موسى الخمسة- وكاتب التوراة لم يحذف النصوص عن بركة اسماعيل.

وانما قال: ان العهد المبرم بين الله وبين ابراهيم في نسله هو في نسل إسحاق وحده. وليس في اسماعيل.

ففى التوراة قال الله لابراهيم عليه السلام: «أقيم عهدى بينى وبينك، وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا لأكون الهالك، ولنسلك من بعدك، وأعطى لك و لنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا» [تك 17: 7 - 9] ونسل ابراهيم منه اسماعيل وإسحاق، لقوله: «بإسحاق يدعى لك نسل، وابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك» [تك 21: 12 - 13] وقال الملاك لهاجر عن اسماعيل «سأجعله أمة عظيمة» [تك 21: 18] فجاء الكاتب ليلبس الحق بالباطل و ليضع ما يدل على أن العهد خاص بإسحاق في هذا النص وهو «18 وقال ابراهيم للّه: ليت اسماعيل يعيش أمامك 19 فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا، و تدعو اسمه إسحاق، وأقيم عهدى معه عهدا أبديا لنسله من بعده 20 وأما اسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه، وأثمره وأكثره كثيرا جدا، اثنى عشر رئيسا يلد، وأجعله أمة كبيرة. 21 ولكن عهدى أقيمه مع إسحاق الّذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الآتية» [تك 17: 18 - 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت