فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 643

والكلام فيه مرتب على فصلين:

واعلم: أن القادر هو الذي يصح منه الفعل والترك، بحسب الدواعي المختلفة. مثاله: الإنسان إن شاء أن يمشي قدر عليه، وإن شاء أن لا يمشي قدر عليه. أما تأثير النار في التسخين، فليس كذلك. لأن ظهور التسخين من النار، غير موقوف على ارادته وداعيته، بل هو أمر لازم لذاته.

وههنا للفلاسفة سؤالات:

والسؤال الأول: أن هذا القادر المحكوم عليه بأنه يصح منه الفعل بدلا عن الترك، ويصح منه الترك بدلا عن الفعل، أما أن يكون رجحان أحد طرفي الفعل والترك على الطرف الآخر، موقوفا على انضمام مرجح إليه أو لا يكون كذلك.

لا جائز أن يقال: أنه لا يتوقف ذلك الرجحان على المرجح.

ويدل عليه وجهان:

الأول: أنه لو حصل رجحان أحد الطرفين على الآخر من غير مرجح، لكان قد حصل الممكن من غير مرجح. وذلك يفضي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت