تركبت تلك الأجزاء وتألفت على وجه مخصوص، ثم قام بها حياة وعلم وقدرة وعقل وفهم.
فثبت: أن الشخص الممعين ليس عبارة عن مجرد تلك الأجزاء والذوات، بل هو عبارة عن تلك الأجزاء الموصوفة بالصفات المحصوصة وإذا كان كذلك كانت تلك الصفات أحد أجزاء ماهية ذلك الشخص. من حيث أنه ذلك الشخص. وعند تفرق الأجزاء يبطل تلك الصفات وتفني.
وإن امتنعت الإعادة على المعدوم، امتنعت الإعادة على تلك الصفات، فيكون العائد صفات أخرى. لا تلك الصفات باعتبارها كان ذلك الشخص ذلك الشخص. وعلى هذا التقدير لم يكن العائد ثانيا هو الذي كان موجودا أولا، فلم يكن (( زيد ) )الثاني عين (( زيد ) )الأول.
فثبت مما ذكرنا: أنا إن جوزنا إعادة المعدوم فلا حاجة إلى ما ذكروه، وإن منعنا المعدوم، كان الاشكال المذكور باقيا. سواء قلنا: أنه تعالى يفني الذوات، أو قلنا: أنه تعالى لا يفنيها. وبالله التوفيق.
الفصل الخامس في تفصيل مذاهب الناس
في المعاد وتقرير القول الحق فيه
اعلم: أن هذه المسألة مفتقرة إلى أربعة أركان. وذلك لأن - الإنسان هو العالم الصغير. وهذا العالم هو العالم الكبير، والبحث @