فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 643

من كل واحد منها، إما عن تخريبهما، أو عن جعلهما معمورين بعد أن صارا خرابين. فهذه مطالب أربعة:

المطلوب الأول: في كيفية تخريب هذا العالم الصغير - وهو موت الإنسان -

المطلوب الثاني: أنه تعالى كيف يجعله معمورا بعد أن جعله خرابا. وهذا البحث هو المراد بقولنا: انه تعالى يعيده حيا عاقلا، ويوصل إليه الثواب والعقاب.

والمطلوب الثالث: انه تعالى كيف يخرج هذا العالم الأكبر؟ أيخربه بتفريق الأجزاء، أو بالإعدام والافناء؟

والمطلوب الرابع: انه سبحانه وتعالى كيف يعمر العالم الأكبر يعد تخريبه؟ وهذا هو القول في شرح أحوال القيامة، وبيان أحوال الجنة والنار.

فهذا هو ضبط مباحث هذا الباب.

أما المطلوب الأول - وهو البحث عن حقيقة الموت - فنقول: لا شك أن هذا الجسد يموت. فمن قال: الإنسان (4) هو هذا الجسد. قال: الإنسان يموت. ومن قال: الإنسان شيء آخر سوى هذا الهيكل المحسوس. قال: الإنسان لا يموت. فإن هذه البنية وهذا الهيكل ما دام مستعدا، لأن يكون محلا لتصرف (5) النفس، كانت النفس متعلقة به، ومدبرة له، ومتصرفة فيه. فإذا بطل عنه ذلك الاستعداد والصلاحية، انقطع تدبير النفس ل وتصرفها فيهز وهذا الترك والاعراض هو الموت. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت