فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 643

المسألة العشرون ففي بيان أن كون حقيقة الله تعالى

هل هو معلوم للبشر أم لا؟

والكلام فيه مرتب على فصلين:

الفصل الأول

في أن العلم بالكنه هل هو الآن حاصل أم لا؟

قال الكثيرون من المتكلمين: هذا العلم حاصل. وقال جمهور المحققين: بأنه غير حاصل. وهو المختار. ويدل عليه وجه:

الجحة الأولى: أن المعلوم منه ليس إلا الوجود، والصفات السبية، والصفات الإضافية. والعلم بهذه الأمور مغاير للعلم بالذات المخصوصة والحقيقة المخصوصة. فوجب أن لا يكون العلم بالحقيقة المخصوصة والحقيقة المخصوصة. فوجب أن لا يكون العلم بالحقيقة المخصوصة حاصلا. إنما قلنا: أن المعلوم ليس إلا الوجود والسلوب والاضافيات. وذلك لأنا إذا استدللنا بوجود الممكنات على وجود واجب الوجود، علمنا: أنه إذا استدللنا بوجود الممكنات على وجود واجب الوجود، علمنا: أنه موجود. وما وراء ذلك فهو من باب الصفات. مثل: أن نقول: أنه واجب الوجود. ومعناه: أنه الموجود الذي لا يقبل العدم. ونقول: أنه قديم. ومعناه: أنه كان موجودا من الأزل إلى الآن. ونقول: أنه قديم. ومعناه: أنه كان موجودا من الأزل إلى الآن. ونقول: أنه قديم. ومعناه: أنه كان موجودا من الأزل إلى الآن. ونقول: أنه أبدي. ومعناه: أنه موجود من الآن لا إلى آخر ونهاية. ونقول: أنه ليس بجسم، ولا بجوهر، ولا في مكان، وليس له ضد ولا بد، وكل ذلك سلوب. ونقول: أنه قادر، أي أنه يصح منه الفعل والترك ونقول أنه عالم أي أنه يصح منه إيقاع العفل على وجه الاحكام. ونقول: أنه مريد، أي أنه يصح منه إيقاع للفعل على سبيل التخصيص. وكل ذلك أخافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت