فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 643

الجواب عن الشبهة الأولى. وتمام الكشف والتحقيق: أنا ذكرنا في المقدمات: أن المراد من الرؤية: أن يحصل لنا انكشاف بالنسبة إلى ذاته المخصوصة. وهو يجري محري الانكشاف الحاصل عند ابصار الألوان والأضواء. وإذا كان الأمر كذلك، فإذا الانكشاف يجب أن يكون على وفق المكشوف. فإن كان المكشوف مخصوصا بالجهة، والحيز، وجب أن يكون الانكشاف كذلك. وإن كان المكشوف منزها عن الجهة، وجب أن يكون انكشافه منزها عن الحيز والجهة.

وأما الشبهة الثالثة: فجوابها أيضا على هذا القانون. فالرؤية عبارة عن هذا الانكشاف التام. فإن كان الشيء له صورة كان انكشافه بانكشاف صورته ولونه، وأن كان منزها عن الصورة واللون، كان انكشافه كذلك أيضا. لأن شرط الانكشاف أن يحصل على وفق ما هبة المكشوف].

وهذا هو الجواب بعينه عن الشبهة الرابعة.

واعلم: أن من تأمل في هذه الكلمات على سبيل الأنصاف، علم قطعا: أنه ليس للمعتزلة في نفى الرؤية شبهة تحيله البنة. وبالله التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت