فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 643

والكلام في هذه المسألة مرتب على فصلين:

اعلم: أن الإنسان إذا أراد أن يقول: اسقني الماء. فإنه قبل أن يتلفظ بهذا اللفظ، يجد في نفسه طلبا واقتضاءا لذلك الفعل. وماهية ذلك الطلب مغايرة اللفظ.

والذي يدل عليه وجوه:

الأول: أن ماهية ذلك الطلب لا تتبدل باختلاف الأزمنة والأمكنة. والألفاظ الدالة على هذا المعنى تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة.

الثاني: أن جميع العقلاء يعلمون بالضرورة أن قول القائل (( افعل ) )دليل على ذلك الطلب القائم بالقلب. ولا شك أن الدليل مغاير للمدلول.

الثالث: أن جميع العقلاء يعلمون بالضرورة: أن قول القائل (( افعل ) ): لا يكون طلبا وأمرا، إلا عند اصطلاح الناس على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت