فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 643

المسألة السادسة عشرة

في كونه تعالى سميعا بصيرا

وهي مرتبة على فصلين:

الفصل الأول

في شرح حقيقة الابصار والاسماع

أما الابصار:

فنقول: أنا إذا نظرنا إلى وجه (( زيد ) )نظرنا بالاستقصاء، ثم غمضنا العين، فحالة التغميض نكون عالمين بتلك الصورة علما جليا خاليا عن الشك والشبهة، وإذا فتحنا العين مرة أخرى ونظرنا إليه، علمنا بالبداهة حصول تفرقة بين الحالتين. فهذه الحالة الزائدة الحاصلة عند النظر إلى ذلك المرئي، أمر مغاير للعلم الذي كان حاصلا حال تغميض العين. وهذا التغاير هو الابصار. فثبت: أن الابصار أمر مغاير للعلم.

قالت الفلاسفة: لم لا يجوز أن يقال: التفاوت راجع إلى أن العين تتأثر من المحسوس حال النظر إليه؟ والذي يدل على حصول التأثير وجوه:

الأول: أن من نظر إلى قرص الشمس نظرا شديدا بالاستقصاء، ثم غمض عينيه، فإنه يتخيل كان فرص الشمس حاضر في خياله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت