فهرس الكتاب
مشترك بينها، ولا مشترك بينها إلا كونها قدرا. فلم لا يجوز أن يقال: هذه القدر مشتركة في وصف. لأجل ذلك الوصف يمتنع خلق الجسم بها إلا أن ذلك الوصف لا تندرج فيه القدرة الديمة، وتندرج فيه جميع هذه القدر الحادثة؟ أقصى ما في الباب: أنا لا نعرف ذلك الوصف. ولكن السائل يكفيه مجرد الاحتمال. وأيضا: فهذا هو عين الدليل الذي يتمسك به أصحابنا في جواز الرؤية. فإن صح هذا الدليل، لزمكم القطع بجواز الرؤية على الله تعالى، وأنتم لا تقولون به.
والجواب عن شبهتهم الثانية: لم لا يجوز أن يقال: تلك القدرة القديمة مخالفة لهذه القدرة التي في الشاهد؟ قوله: (( ليست مخالفه تلك القدرة، لهذه القدرة، أعظم من مخالفة بعضها لبعض ) )قلنا: هذا في غاية الركاكة. لاحتمال أن تكون تلك القدرة القديمة لها خصوصية، ولا توجد تلك الخصوصية في شيء من القدر الموجودة في الشاهد، فلا جرم كانت تلك القدرة صالحة لخلق الأجسام، ولم تكن غيرها صالحة لهذا المعنى. ومع قيام الاحتمال، بطل ما ذكرتم.