فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 643

وأما الشبهة الثالثة-وهي قولهم: إما أن يعلم علمه بنفسه، أو بعلم آخر-قلنا: هذا وارد عليكم في العالمية أيضا سواء بسواء. وأيضا: فلم لا يجوز أن يكون العلم متعلقا بنفسه، ثم ثانيا بذلك التعلق. فيكون هناك تعلقات مترتبة كثيرة. ولا بد لكم التزام مثل هذا الكلام في العالمية.

وأما الشبهة الرابعة-وهي التمسك بوقله تعالى: (( وفوق كل ذي علم عليم ) )فجوابها: إنها معارضة بالآيات الدالة على اثبات العلم. وهي أربعة: قوله تعالى: أنزله بعلمه )) (( وما تحمل من أنثى ولا تضع الا بعلمه ) )- (( ولا يحيطون بشيء من علمه ) ) (( أن الله عنده علم الساعة ) ).

وأما الشبه التي تمسكوا بها في نفى قدرة الله تعالى: فنقول:

أما الجواب عن الشبهة الأولى: فهو أنه لا نزاع في أن القدرة التي في الشاهد، لا تصلح لخلق الأجسام، ولا نزاع في أنه لا بد من تعليل هذا الحكم. لكن لم لا يجوز تعليل هذا الحكم بخصوصية ماهية كل واحدة من تلك القدر؟ أقصى ما في الباب: أنه يلزم تعليل الأحكام المستاوية بالعلل المختلفة، إلا أن هذا عندكم غير ممتنع. وهذا هو الحق. لما بينا أن الأشياء المختلفة في الماهية لا يمتنع اشتراكها في بعض اللوازم.

سلمنا: أنه لا بد من تعليل هذه الأحكام المتساوية بوصف واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت