والكلام فيه مرتب على فصلين:
اعلم: أن الشيء إذا كان معدوما، ثم صار موجودا. فوجوده في الزمان الأول هو الحدوث، ثم وجوده في الذي بعد ذلك هو البقاء.
وأكثر المحققين اتفقوا على أن الحدوث لا يمكن أن يكون صفة زائدة على ذات الحادث. وأما البقاء. فقد اختلفوا في أنه هل هو زائد على ذات الباقي أم لا. فذهب (( القاضي أبو بكر ) )و (( أمام الحرمين ) )- من أصحابنا-وجمهور معتزلة البصرة إلى أن كون الباقي باقيا، نيس صفة زائدة على الذات. وذهب (( الشيخ أبو الحسن الأشعري ) )وأكثر أتباعه، وجمهور معتزلة بغداد، إلى أنه صفة زائدة على الذات.
واعلم: أن في هذه المسألة أبحاثا ثلاثة:
البحث الأول: أن استمرار الذات. هل هو مفهوم زائد على الذات أم لا؟
فقال قوم: أنه مفهوم زائد على الذات. وذلك لأن الذات كانت حاصلة في الزمان الأول، ولم يكن استمرار الذات حاصلا في الزمان