فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 643

القضايا العرفية باختلاف الأزمنة. فلعل العرف في ذلك الزمان. أن من سلم على غيره، وضع جبهته على الأرض. وتسليم الكامل على الناقص معتاد.

والجواب عن الأسئلة الثلاثة: ان ذلك السجود لو لم يكن دالا على زيادة منصب المسجود على الساجد، لما قال إبليس: {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [الإسراء: 62] فإنه لم يوجد شيء؟ خر يصرف هذا الكلام إليه، سوى هذا السجود، فدل ذلك: على أن ذلك السجود يقتضي ترجيح منصب المسجود على الساجد.

الحجة الثانية: ان آدم عليه السلام كان أعلم من الملائكة، والأعلم أفضل.

بيان الأول: قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] إلى قوله تعالى: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [البقرة: 32، 33]

بيان الثاني: قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]

الحجة الثالثة: طاعة البشر أشق، والأشق أفضل.

بيان الأول من وجوه:

الأول: ان الشهوة والغضب والحرص والهوى من أعظم الموانع عن الطاعات. وهذه الصفات موجودة في البشر مفقودة في الملائكة. والفعل مع المانع أشق منه مع غير المانع.

الثاني: ان تكاليف الملائكة مبنية على النصوص. قال تعالى: {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27] وتكاليف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت