فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 643

البشر بعضها مبنية على النصوص، وبعضها على الاستنباط. قال تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] وقال تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] والتمسك بالاجتهاد والاستنباط في معرفة الشيء، أشق من التمسك بالنصوص.

الثالث: ان الإنسان مبتلى بوسوسة الشيطان. وهذه الآفة غير حاصلة للملائكة.

الرابع: ان شبهات البشر أكثر، وذلك لأن من جملة الشبهات القوية ربط الحوادث الأرضية بالاتصالات الفلكية والمناسبات الكوكبية. والملائكة ليس لهم هذا النوع من الشبهة، لأنهم سكان السموات، ومشاهدون أحوالها، فيعلمون بالضرورة: أنها ليست بأحباء ولا ناطقة، بل هي مفتقرة إلى التدبير كافتقار الأرضيات. فثبت بهذه الوجوه: أن طاعات البشر أفضل.

وإنما قلنا: ان الأشق أفضل، للنص. والقياس.

أما النص. فقوله عليه السلام: (( أفضل الأعمال أحمزها ) ) (2) أي أشقها. وقال عليه السلام لعائشة رضي الله عنها: أجرك على قدر نصبك )) (3) .

وأما القياس: فهو أن الطاعات السهلة والطاعات الشاقة لو اشتركا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت