الشبهة السادسة: التمسك بوقله تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7] ، قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] ، وبقوله: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [فاطر: 8] .
والجواب عن الشبهة الأولى: لا نسلم أن الأمر بالشيء يستدعي إرادة المأمور به. فإن النزاع ما وقع إلا فيه.
وعن الشبهة الثانية: إنا سنقيم الدلالة القاطعة-إن شاء الله تعالى-على أن القبيح لا يقبح إلا بالشرع، وعلى هذا الأصل فإنه لا يقبح من الله تعالى شيء.
وعن الشبهة الثالثة: أن الطاعة مواقة الأمر لا موافقة للإرادة.
وعن الشبهة الرابعة: القضاء صفة الله. ونحن راضون بقضاء الله تعالى. أي راضون بصفة الله تعالى، وأما الكفر فليس هو نفس قضاء الله تعالى، بل هو مقتضي قضاء الله تعالى، ولم يدل الدليل على أنه واجب الرضي بكل شيء قضى الله تعالى به.
وعن الشبهة الخامسة: المعارضة بالوجوه الستة التي ذكرناها في خلق الأفعال.
وعن الشبهة السادسة: أن الرضا والمحبة، ترك الاعتراض. والفر والمعاصي. وإن كانا بإرادة الله تعالى لكنهما ليستا بمحبة الله تعالى ولا برضاه.