فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 643

والوجه الثاني في بيان أن الأجسام يجب أن تكون متناهية: وكانت الأجسام غير متناهية. أمكننا أن نفرض فيها خطا غير متناه. وليكن ذلك الخط: خط (أب) ويمكننا أن نفرض في وسط هذا الخط نقطتين: إحداهما نقطة (ج) والأخرى نقطة (د) فنقول: خط (ج 1 من جانب(ج) متناه، ومن جانب (1) غير متناه. وخط (دا) أيضا كذلك. لكن خط (ج 1) أقل من خط (دا) بمقدار خط (دج) وليكن ذلك المقدار شبرا ولحدا.

وإذا تلخص هذا، فنقول: عدد الأشبار الموجودة في الخط الناقص، أن كانت مساوية لعدد الأشبار الموجودة في الخط الزاند، كان الشيء مع غيره، كهو لامع غيره. وهذا محال. وإن كانت أنقص منه، فذلك التفاوت إما أن يظهر من الجانب المتناهي، أو من الجانب الغير المتناهي والأول محال .. لأنا فرضنا التطببق بحسب مراتب الأعداد في هذا الجانب المتناهي، فوجب أن يظهر التفاوت من الجانب الآخر.

ومعنى فرض التطبيق بحسب مراتب الأعداد: أن السبر الأول من هذه الجملة مقابل بالشبر الأول من تلك الجملة الثانية. والشبر الثاني من هذه الجملة مقابل بالشبر الثاني من تلك الجملة ولنكن هذه الدقيقة معلومة، حتى يتم البرهان فإذا حصل التطابق من هذا الجانب، وجب أن لا يظهر التفاضل إلا من الجانب الآخر، وحينئذ تنقطع الجملة الناقصة من ذلك الجانب. والزائد زاد عليه بشبر واحدن فتكون الجملة الزائدة أيضا متناهية. وهو المقصود.

فثبت بهذين البرهانين: أن كل جسم فهو متناه في المقدار.

وأما المقدمة الثانية. وهي في بيان أن كل ما كان متناهيا في المقدار، فهو محدث. والدليل عليه: أن كل ما كان متناهيا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت