فهرس الكتاب
إما التسلسل - وهو محال - أو الانتهاء إلى (4) جوهر غير قابل للقسمة وهو المطلوب -
الحجة الرابعة: إذا فرضنا خطا قائما على خط، ثم إن الخط القادم انتقل من أحد جانبي الخط الثاني إلى الجانب الآخر. فهذا الخط المتحرك صار بجميع الأجزاء المفترضة فيه ممسوس طرف الخط المتحرك وطرف الخط المتحرك نقطة، وممسوس النقطة نقطة. فالخط المتحرك عليه، وجب أن يكون مركبا من النقط التي كل واحد منها غير قابل للقسمة. ولا معنى لقولنا الجسم مركب من الأجزاء التي لا تتجزئ إلا ذلك.
الحجة الخامسة: إذا وضعنا كرة حقيقية على سطح حقيقي، فموضع المماسة إما أن يكون منقسما أو لا يكون. والأول باطل. وإلا لكان ذلك الموضع من الكرة، منطبقا على السطح المستقيم، والمنطبق على المستقيم مستقيم. فذلك الموضع من الكرة مستقيم. فإذا تدحرجت الكرة. فالموضع الثاني من مواضع المماسة يكون أيضا مستقيما. ثم إن موضع المماسة الثانية لا شك أنه متطبق متصل بموضع المماسة الأولى. فإن كان ذلك الاتصال على الاستقامة، صارت الكرة سطحا مستويا. وإن كان لا على الاستقامة، بل على الزاوية، صارت الكرة مضلعة. هذا خلف.
فثبت: أن موضع المماسة من الكرة شيء غير (5) قابل للقسمة. وإذا تدحرجت الكرة حتى تمت الدائرة، كانت تلك الدائرة مركبة من مواضع المماسات، وتلك المواضع نقط غير مستقيمة، فحينئذ حصلت تلك الدائرة خطا مركبا من النقط المتلاصقة. وذلك هو المطلوب.
الحجة السادسة: لو كان الجسم قابلا لانقسامات لا نهاية لها، نكان مركبا من أجزاء لا نهاية لها بالفعل. وهذا محال، فذلك محال. @