فهرس الكتاب
على طرفي الخط، تحركا إلى الوسط، لزم أن يصير كل واحد منهما مماسا لنصف الجوهر الوسطاني. وذلك يوجب القسمة.
ولا يقال: ما الدليل على أن حركتهما ممكنة في هذه الصورة؟ لأنا نقول: الجزءان، كل واحد منهما قابل للحركة. وما فوق الجزء الوسطاني فارغ. وإذا كان الشيء قابلا للحركة، وكان المتحرك إليه فارغا، كانت الحركة ممكنة قطعا.
الحجة الرابعة لهم: إنا إذا فرضنا خطا مركبا من أربعة أجزاء، ووضعنا فوق طرفه الأيمن جزءا، وتحت طرفه الأيسر جزءا آخر، وفرضنا أن هذين الجزئين، ابتدءا بالحركة معا، وانتهيا معا. فمن الضورة: أن كل واحد منهما لما مر بالآخر، فقد تحاذيا. والمحاذة لا تحصل إلا عند وقوع كل واحد منهما على متصل الثاني والثالث. ومتى كان الأمر كذلك، كانت القسمة لازمة.
الحجة الخامسة لهم: نفرض مربعا مركبا من خطوط أربعة متماسة، وكل واحد من تلك الخطوط يكون مركبا من أربعة أجزاء متماسة، فيكون هذا المربع مركبا من ستة عشر جزءا، وقطره وهو الخط المركب من الجزء الأول من الخط الأول، والثاني من الثاني، والثالث من الثالث، والرابع من الرابع. فهذه الأجزءا إما أن تكون متلاقية أو غير متلاقية. فإن كانت متلاقية، لزم أن يكون القطر مساويا للضلع. وهو محال. وإن كانت غير متلاقية، فكل واحد من تلك الفرج، إما أن يكون بحيث يتسع لجزء لا يتجزئ وإما أن يكون أقل من ذلك. والأول يقتضي أن يكون القطر في مقدار سبعة جزاء. والضلعان أيضا كذلك. فيكون القطر مساويا لمجموع الضلعين. وذلك محال. وأما إن كانت كل واحدة من تلك الفرج أقل من الجوهر الفرد، لزمته القسمة. @