فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 643

وجوده، فقد جعلتهم القبلية صفة للعدم. وصفة العدم لا يعقل أن تكون موجودة. فالقبلية صفة غير موجودة.

وثانيها: أن التقدم إضافة، لا تعقل إلا بالإضافة إلى التأخر. والمضافان يوجدان معا، فلو كان التقدم صفة موجودة، لاستحال وجودها، إلا مع وجود التأخر. وإذا كان حصول التقدم والتأخر معا، لزم أن يكون حصول المتقدم والمتأخر معا. ولكن المعية تناقي في التقدم والتأخر، فإذن القول بأن القبلية صفة موجودة، يفضي إلى هذا المحال. فيكون ذلك محالا.

وثالثها: أنا قد دللنا في أول المسألة على أن الأمس متقدم على اليوم. وليس ذلك التقدم بالزمان. فلم لا يجوز أن يكون تقدم العدم على الوجود جاريا مجرى تقدم اليوم على الغد؟

والجواب عن الشبهة الخامسة-وهي قولهم (( الايجاد جود ) )-نقول: هذا ينتقض بإيجاد هذه الصور والأعراض الحادث. فإنه جود. ولم يلزم منه قدم هذه الصور والأعراض.

والجواب عن الشبهة السادسة: لم لا يجوز أن يقال: الفاعل المختار يرجح أحد مقدوريه على الآخر، من غير اكتساب كمال ولا رفع يقتضيه، بل محض الإرادة. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت