فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 386

فإنهما قالا: إذا قرأ القارئ أية من القرآن فتقوم به قراءة ويوجد مع قراءته كلام الله تعالى قائما بالقارئ وكذلك يوجد كلام الله تعالى مع الكتبة حالا في المصحف وكلام الله تعالى ليس هو القراءة والمتابة بل هو معنى غير الرقوم والأصوات يوجد معها (1) .

ثم قالا: لو قرأ الف قارئ آية واحدة فإنه يوجد في كل قارئ تلك الآية الواحدة والقائم هو القائم بمعرو ولو انكلف قارئ عن القراءة اتقى عنه كلام الله تعالى، والذي انتفى عنه هو بعينه موجود قائم بسائر القراء (2) ومعرفة هذه المقالة تغني عن الجواب عنها (3) .

= /398 والأعلام للرازي: 136/ 7.

(1) المعروف من رأي أبي الهذيل أنه قال في كلامه تعالى: إن بعضه لا في محل وهو قوله"كن"وبعضه في محل كالأمر والنهي والخير والاستخبار وهذا المحل هو الجسم، وكل كلامه عنده أعراض. انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي: 76 والملل والنحل للشهرستاني: 47.

أما أبو على الجبائي فهو القائل بأن الله تعالى يحدث عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محل القرأءة فارتكب المحال، وهو إثبات كلامين في محل واحد، وخالفه في ذلك أكثر المعتزلة. للمزيد من التفاصيل انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار: 540 والمحيط بالتكاليف له أيضا: 312 - 315 والملل والنحلل للشهرستاني: 67/ 1 والإرشاد لإمام الحرمين: 122 وما بعدها.

(2) قارن الإرشاد لإمام الحرمين: 133 وضم إليه ما في الإنصاف للباقلاني - رحمه الله تعالى: 105 - 109 واحرص على ما فيه فهو في غاية النفاسة.

(3) يحقر الرازي من شأن هذا المذهب معتبرا إياه خروجا عن دائرة العقلاء لذا لا يتعرض لنقده والرد عليه، ليتوضح مدى تهافته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت