فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 386

أما المقدوم

فهى في إثبات أنه تعالى قادر حى عالم مريد متكلم سميع بصير (1)

(1) تعد مسألة صفات الله تعالى من مسائل علم الكلام العويصة والتى طال فيها الجدل خاصة بعد انقضاء الصدر الأول، وانتقال المسطفى- صلى الله عليه وسلم- إلى الرافيق الأعلى، وسار على نهجه صحابته الكرام، وتابعوهم بإحسان إلى يوم الدين، حيث التزموا بما ورد في الكتاب واسنة، دون الخوض في تفاصيل ذلك ..

ولكن بمرور الوقت، وظهور طوائف من المشبهة والكرامية، وأخذهم بظواهر النصوص، وإثباتهم الله تعالى الكثير من الصفات الإنسانية، الأمر الذى دفع شيوخ المعتزلة الأوائل خاصة: واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد إلى رفض ذلك وأثبتوا الله تعالى الصفات السلبية كالوحدانية والمخالفة للحوادث، مع نفى الصفات الإيجابية كالعلم والقدرة.

وبذلك أنكر المعتزلة الصفات الزائدة على ذاته تعالى، فأكثرهم قائلون بأن الله تعالى عالم قادر حي بذاته، فلابد وأن تكون أزلية أو قديمة، وذلك يوجب كونها مثلا الله تعالى في القدم، ولا شك في استحالة ذلك؛ لأن القدم هو أخص وصف الله تعالى، ووافقهم على ذلك الشيعة والفلاسفة ..

ومن أدلتهم أيضا: أن النصارى قد كفروا لإثباتهم ثلاثة أقانيم قديمة، وبالتالى يلزم عل الأشاعرة إثبات قدماء ثمانية هى ذات الله تعالى وصفات المعانى السبعة ..

ومن العجيب أن ابن حزم قد اتهم بالأشاعرة بالشرك وإبطال التوحيد، والنصرانية المحضة، وكذا هاجمهم ابن رشد في مناهج الأدلية ..

وذهب الشيخ الأشعرى ومن تبعه إلى إثبات الصفات الله تعالى صفات زائدة على ذاته قائمة بها قديمة بقدمها، لا هى هو ولا هى غيره ..

ورد على المعتزلة بأن القديم هو ذات الله تعالى وصفاته، والقدم ليس أخص وصف للإله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت