(1) فصل الإمام الرازي - رحمه الله - القول في عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كما يلي:
قال في يالأربعين:"اعلم أن الاختلاف في هذه المسألة واقع في أربعة مواضع:"
الأول: ما يتعلق بالاعتقاد.
وواجنمعت الأمة على أنهم معصومون عن الكفر والبدعة إلا الفضيلية من الخوارج فإنهم يجوزون الكفر على الأنبياء - عليهم السلام - وذلك لأن عندهم يجوز صدور ال 1 نب عنهم، وكل ذنب فهو كفر عندهم وبهذا الطريق جوزوا صدور الكفر عنهم.
وأما لروافض فإنهم يجوزون عليهم إظهار كلمة الكفر عل سبيل التقية.
الثاني: ما يعلق بتبليغ الشرائع والأحكام من الله تعالى.
وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز عليهم التحريف والخيانة في هذا الباب لا بالعمد ولا بالسهو وإلا لم يبق الاعتماد على شيء من الشرائع.
الثالث: ما يتعلق بالفتوى.
وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز تعمد الخطأ .. أما سبيل السهو فقد اختلفوا فيه.
الرابع: ما يتعلق بأفعالهم وا؛ والهم.
وقد اختلفت الأمة فيه على خمسة مذاهب:
ا- قول الحشوية: وهو أنه يجوز عليهم الإقدام على الكبائر والصغائر.
ب- إنه لا يجوز منهم تعمد الكبيرة ألبتة وأما تعمد الصغيرة فهو جائز بشرط أن لا يكون منفرا فأما إن كان تهمد الصغيرة منفرا فذلك لا يجوز عليهم مثل التطفيف بما دون الحبة وهذا قول أكثر المعتزلة. =