أجمعت العقلاء على أن كل اسم ورد الإذن بإطلاقه على الباري تعالى فذلك جائز الإطلاق عليه (2) وأجمعت الأمة على أن ما رود الشرع فيه بالمنع منعناه
(1) يرى القاضي الباقلاني أن أسماء الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
قسم هو الله تعالى إذا كان اسما عائدا إلى نفسه ككونه موجودا وشيئا وقديما وقسم ثان هو صفة لله تعال مثل: القادر والحي الراجعين إلى صفتي القدرة الحياة.
ووافقه على ذلك عبد القاهر البغدادي فذهب إلى أن لله تعالى أسماء يستحقها لذاته وأسماء يستحقها لصفاته. انظر التمهيد للباقلاني: 230 - 232 والإنصاف له: 21 وأصول الدين: 137.
وممن وافق البغدادي على ذلك إمام الحرمين ومن بعده من متأخري الاشاعرة.
(2) هذا خلاف راي المعتزلة والكرامية حيث ذهبوا إلى أنه إذا دل على إتصافه تعالى بصفة وجودية أو سلبية جاز أن يطلق عليه اسم يدل على اتصافه بها سواء ورد بذلك الإطلاق من إذن شرعي أو م يرد.
وذهب القاضي الباقلاني - رحمه الله تعالى - إلى أن أسماءه تعالى ليست توقيفية بل توقيفية بمعنى أن كل لفظ دل على معنى ثابت لله تعالى جاز إطلاقه عليه بلا توقيف ولكن بشرط ألا يكون إطلاقه موهما لما لا يليق بكبريائه - تعالى وتقدس - لذلك لم يجز أن يطلق عليه لفظ: العارف والفقيه والعاقل.
والحق هو رأي الشيخ الاشعري ومن تبعه من أن أسماءه تعالى توقيفية أي لابد فيها من غذن الشيخ. انظر شرح المواقف: 232/ 8 - 233 وشرح المقاصد: 256/ 3 وما بعدها.