فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 386

اعلم ان الكلام في هذا الباب يقع في طرفين:

أحدهما: الكلام في أن لوجودها ابتداء.

والثاني: في أن لحقيقتها ابتداء.

الفصل الأول في بيان أن لوجود الأجسام ابتداء(1).

(1) بدأ الرازي - رحمه الله تعالى - ببيان أن الأعراض محدثة، ومن ثم يسهل عليه إثبات أن ملازمها وهو الأجسام حادثة، فيكون العالم الذي هو الجواهر والأعراض حادث، وهذه هي طريقة متقدي الأشاعرة.

والعالم هو كل كا سوى الله تعالى وصفاته ووقيل: هو الجواهر والأعراض.

هذا مسألة قديم العالم وحدوثه من أعقد وأهم المسائل الكلامية والفلسفية وكيف لا؟ وهي المطلب الأسنى في هذا العلم، وذلك لأن حدوث العالم هو المدخل الإثبات وجود الباري - جل وعلا - ولقد تعددت الآراء واختلفت وجهات النظر، بل وصل الأمر إلى حد التكفير حيث كفر الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى - فلاسفة الإسلام القائلين بالقدم وسوف نحاول في عجابة سريعة تلخيص الأراء الواردة في ذلك ... والله المستعان.

ذهب فلاسفة اليونان إلى القول بقدم المادة الأولى التي تكونت منها أجزاء العالم.

فانكسمندريس مثلا يقول"بالدور العالم المكتكرر الذي لا بداية له ولا نهاية والمادة اللامتناهية عنده غير حادثة ولا مندثرة"ويرى هو قليطس أن النار هي التي تصدر عنها الأسياء وتعود إليها في دوراتها المتناعية وذهب ديمقرطيس إلى أن الذرات التي يتألف منها العالم قديمة. لأن الوجود لا يخرج من اللاوجود.

ويقول أرسطو تصريحا بقدم العالم في قوله:"هناك ضرورة لأن تكون الهيولي غير قابلة="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت