فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 386

= للهلاك وغير مخلوقة"والله - على رأيه - هوو المحرك الأول للعالم، وأن الحركة قديمة فالعالم قديم."

ويروي أفلوطينن أن الأشياء مختلفة في الكمال النقص ويتوقف كمالها على درجة اتحاد أجزائها فدرجة اتحاد الأجار المتناثرة - مثلا - أدنى من درجة اتحاد أحجار المنزل ... وهكذا يترقى أفلوطين في سلم الموجودات حتى يصل غلى الوحدة الأولى التي لا تقبل الانقسام هي بسيطة وعنها فاض العقل الكلي الذي هو أقل كمالا منها ومن ثم فهو يقبل الكثرة وعنه فاضت النفس الكلية ومنمها انبعثت الأشياء المادية.

وذهب الفاربي ووابن سينا إلى القول بقدم مادة العالم التي فاضت عن الله تعالى بطريق الإيجاب لأن الله تعالى لما كان قديما فمنن الواجب أن يكون الفيض قديما وإلا اقترن القديم بحادث وهو ما يرفضه الفلاسفة ومن أجل ذلك اختراع الفيلسوفان نظرية العقول العشرةز

ولقد موه ابن سينا في كلامه فقال بالحدوث، ويعني به الحدوث الذاتي فإذا كان المحدث هو الكائن بعد أن لم يكن فالبعدية هنا بالذات بمعنى أنه ذات الممكن وحدها غير كافية في وجوده وإنما يوجد بعلته والذي بالذات قبل الذي بالغير وعلى ذلك بنى ابن سينا قوله بقدم العالم قدما زمانيا وبتعبير آخر: أن العالم حادث بالذات، قديم بالزمان، استقر رأي ابن سينا على أن العالم محدث أولي.

ولقد تنزه الكندي - رحمه الله تعالى - عن القول بالقدم وقال بحدوث العالم صراحة فهو برى أن:"هذا العالم محدث من لا شيء ضربة واحدة في غير زمان من غير مادة، بفعل القدرة المبدعة المطلقة منن جانب علة فعالة أولى هي الله، ووجود هذا العالم وبقاؤه ومدة هذا البقاء متوقفة كلها على الإرادة الإلهية الفاعلة لذلك بحيث لو توقف الفعل الإرادي من جتنب الإله لانعدم العالم ضربة واحدة في غيير زمان أيضا".

للمزيد من تفاصيل رأى الفلاسفة انظر:

تاريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم: في مواضع كثيرة مثل: 9 - 15، 163، وماا بعدها، تاسوعات أفلوطين ص 134 - 135 عيون المسائل للفارابي ص 51، النحاة لابن سينا، ص 276 - 278، والإشارات له ايضا: 645/ 3 منهاج الأدلة لابن رشد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت