فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 386

الفصل الثاني

في أن الاشتغال بهذا العلم جائز بل من الواجبات في حق البعض (1)

(1) مضى الصدر الأول والصحابة رضوان الله عليهم ياخذون دينهم من مشكاة النبوة حيث كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوضح لهم أحكام الدين في سهولة ويسر يعقب ذلك طمأنينة في قلوبهم تبعثهم على العمل والاجتهاد فيه، لينالوا القرب من الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، وتولى الصديق الخلافة، انشغل المسلمون بحروب الردة دفاعا عن الإسلام وكانت درة عمر - صلى الله عليه وسلم - كيلفة بأن ترد كل من تسول له نفسه التسور على الغيب بالخوض في مسائل أصول الدين، والحديث في مسائل الصفات والقضاء والقدر.

وفي آخر خلافة عثمان - رضي الله عنه - ومع كثرة الفتوحات الإسلامية ودخول فئات مخلفة في الدين الغسلامي بدأت الاختلافات في مسائل العقيدة وكثر الخوض فيما نهي عنه، وخاصة بعد استشهاد عثمان - رضي الله عنه - وتولى علي بن أبي طالب - كرم الله تعالى وجه -الخلافة وفي أخريات أيامه - رضي الله عنه - ظهرت بعض الفرق الإسلامية مثل: الشيئة والخوارج والمرجئة. وذهبت كل فرقة إلى القرآن الكريم لتؤيد معتقداتها به، وتستدل من خلال آياته على ما ذهبت إليه من آراء وساعدهم على ذلك نزول القرآن بلغة العرب واحتماله لأكثر من معنى ولا يعرف المعنى المراد إلا العلماء بالله تعالى الراسخون في العلم وإليهم الإشارة بقوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] وبمرور الوقت ودخول بعض طوائف الأديان الأخرى في الإسلام مع ما يحملونه معهم من عقائدهم وبالتالي أدى ذلك إلى الخوض في مسائل لم تكن مطروحة من قبل على بساط البحث مثل:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت