والذي يدل عليه (1) : وهو أن كل ما لا يعلم ضرورة كالمحسوسات ومخبر
(1) اختلف رأي الأشاعرة في أنه هل للبارى تعالى صفة زائدة على ما أسلفناه من الصفات أم لا؟ فذهب بعض أصحابنا: إلى أنه لا يجوز اتصافه بصفة زائدة على ما أثبتناه. الدليل الّذي دل عليها لم يدل على غيرها، وما لم يدل عليه الدليل فلا سبيل إلى القول بجوازه. البعض بدليل حاصله: لو جاز أن يكون له صفة أخرى، لم يخل: إما أن تكون صفة كمال، أو نقصان. فإن كانت صفة كمال فعدمها في الحال نقص. وإن كانت صفة نقص فثبوتها له ممتنع. انظر: ابكار الأفكار للآمدي: 439/ 1 - 440. والرازي في بعض كتبه يقول بما قاله في الإشارة ويكثر الأدلة الدالة على ذلك.
انظر الأربعين في أصول الدين: 21. ما بعدها ولكنه في المحصل يوافق الغزالي - رحمه الله تعالى - ويرى أن ذلك جائز عقلا وإن لم نقض بثبوته لعدم الدليل عليه، وورود الشرع به، وهو الحق.
انظر الاقتصاد للغزالي: 67 والمحصل للرازي: 187.
والجدير بالذكر أن بعض الحشوية أثبت له تعالى نوار وجنبا وساقا وقدا واستواءا على العرش ونزولا إلى السماء الدنيا وصورة على صورة آدم، وكفا وإصبعين وضحكا وكرما وزعم أن هذه صفات حقيقية زائدة على ذاته تعالى متمسكا في ذلك بظواهر من الكتب والسنة ومن لعجيب أن الشيخ ابن تيمية قد وافق على ذلك واعتبره مذهب سلف الأمة! ولعلنا في موضع آخر نستقصى في الرد عليه والله المستعان.