الباب الرابع في صفة الكلام (1) وفيه فصول: الفصل الأول في قدم القرآن (2)
مذهب أهل الحق (1) أن كلام الله تعالى لا أول لوجوده وهو ليس بحرف
(1) ذهب الشيخ الاشعري - رحمه الله تعالى - إلى التفرقة بين نوعين من الكلام:
الكلام النفس القائم بذاته تعالى وهو صفة قديمة والألفاظ وهي حادثة مخلوقة بمثابة دلالات تدل على الكلام النفسي الدقيم.
ويستدل الأشاعرة على صفة الكلام بدليل حاصله: الكلام صفة كمال فإن لم يتصف بها اتصف بضدها كالخرس والمعنى والعجز وهي نقائص والباري تعالى منزه عن كل نقص فوجب أن يكون الباري تعالى متكلما.
وقد استدل بعضهم بإخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن الله تعالى متكلم وهو دليل رفضه حجة الإسلام الغزالي؛ لأن تصديق الرسول لا يكون إلا بعد العلم بأن الله تعالى متكلم وفضل عليه دليل:"أن الكلام كمال فلو يكن الله تعالى متصفا به لكن الخلق أكمل منه".
(2) ذهب الشيخ الأشعري إلى أن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وأن م قال بخلق القرآن فهو كافر ومن توقف فقال: إني لا أدري أهو مخلوق أو غير مخلوق فهو مبتدع ضال. انظر: الإبانة: 10.