فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 386

ولا صوت بل هي دلالات عليه واختلفوا في أنه هل يوصف في الأزل بكونه آمرا ناهيا (2) فمنع عبد الله بن سعيد (3) من ذلك وقال: إنما يتصف بهذه الصفات إذا خلق المكلفين وأفهمهم ما أراد أن يفهمهم من كلامه حتى أنه إذا أفهم المخاطبين إيجابا أو ندبا اتصف كلامه حينئذ بكونه أمرا، وإن أفهمهم تحريما أو تنزيها اتصف بكونه نهيا (4) . ولهم تردد في أنه هل يتصف في الأزل بكونه خبرا أم لا (5) وذهب شيخنا رضي الله تعالى عنه - إلى أن الكلام القديم لم يزل أمرا نهيا خبرا خطابا (7) .

(1) لتوضيح مذهب أهل الحق انظر: اللمع للأشعري: 33 - 46 والإبانة 19 - 31 والتمهيد للباقلاني: 47 - 49 وأصول الدين للبغدادي: 106 - 108 والإرشاد لإمام الحرمين: 99 - 137 والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي: 53 - 60 وشرح المواقف للسيد الشريف الجرجاني: 195/ 8 وما بعدها وشرح المقاصد: 73/ 3 79 وغير ذلك.

(2) الضمير إما أن يكون عائدا إلى الله تعالى أو إلى كلامه تعالى وتقدس.

(3) هو عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب أبو محمد وشهرته: القطاع توفي سنة: 240 أوبعدها بقليل كان إمام السنة في عصره وتبعه الأشعري - رحمه الله تعالى - في أكثر آرائه.

انظر: ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 51/ 2.

(4) انظر: ابكار الأفكار للآمدي: 353/ 1 - 354 والإرشاد لإمام الحرمين: 119 - 120 حيث وصف رأي ابن كلاب بقوله:"وهذه الطريقة وإن درأت تشفيبا فهي غير مريضة".

(5) يقصد الأشاعرة.

(6) هو الشيخ أبو الحسن الأشعري: إمام أهل السنة والجماعة (تقدمت ترجمته) .

(7) لمعرفة رأي الشيخ: انظر: اللمع: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت