فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 386

الفصل الثالث في كيفية دلالة المعجزة على صدق الرسل صلوات الله عليهم أجمعين(1)

اعلم أن دلالة المعجزة على صدق التحدي تتنزل منزلة التصديق بالقول (2)

(1) ذهب جمهور الأشعارة إلى أن المعجزة تدل على صدق الرسول من حيث إنها بمثابة صريح التصديق لما جرت العادة به من أن الله تعالى يخلق عندنا أو عقيبها العلم الضروري بصدقه.

وذهب جمهور الاشاعرة إلى أن دلالة المعجزة على صدق الرسول دلالة عقلية يقينية ومن ثم يستحيل عقلا صدروها على يد الكاذب؛ لأنه يختلط الصادق بالكاذب وهذا إضلال لا هداية ولأن تصديق الكاذب كذب، وهو محال على الله تعالى.

وذهب بعض الأشاعرة خاصة الإيجي والسعد إلى أن دلالة المعجزة دلالة عادية بمعنى إجزاء الله عادته بخلق العلم بالصدق عقب ظهور المعجزة وذلك لتجويز العقل ظورها على يد الكذب.

والحق هو ما ذهب إليه جمهور الاشاعرة معهم الرازي من أن دلالة المعجزة على صدق الرسول دلالة عقلية محضة.

للمزيد من التفاصيل انظر: النبوات والسمعيات من مباحث علم الكلام: 30 - 31.

والمحصل للرازي: 214 والمعالم في أصول الدين: 105 والمالب العالية: 33/ 8 وما بعدها وشرح المقاصد: 273/ 3 وما بعدها.

(2) انظر شرح المواقف: 252/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت