فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 386

الباب الأول الفصل الأول: في إثات صفة العلم لله تعالى(1).

(1) صفة العلم هي: صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى، تنكشف بها الواجبات والجائزات والمستحيلات انكشافا تاما دون سبق فخاء أو جهل.

وللفلاسفة في تعريف العلم اختلاف عظيم، فتارة يفسره ابن سينا بأنه: التجرد عن المادة ولا يخفى فساد ذلك، لأنه يكون أمرا عدميا وتارة يجعله من مقولة الكيف بالذات، ومن مقولة المضاف بالعرض وعليه فيكون صفة حقيقية ذات إضافة كالقدرة ونحوها وتارة أخرى يجعله عبارة عن: الصورة المرتسمة في الجوهر العاقل، المطابقة لماهية المعلوم وأخيرا يجعله عبارة عن مجرد إضافة وذلك بناء على إثبات الوجود الذهني الذي أثبته الفلاسفة وأنكره المتكلمون.

وانقسم الفلاسفة إلى ثلاث فرق:

الأولى: وهم ينكرون علمه تعالى بذاته وبغيره وهو رأي فلاسفة الافلاطونية المحدثة وتبعهم في ذلك طائفة الإسماعيلية من الشيعة الغلاة.

الثانية: وهم يجوزون علمه تعالى بذاته دون غيره، وهو رأي أرسطو وأتباعه.

الثالثة: قالوا: إنه تعالى يعلم ذاته وغيره، لكن علمه بغيره لا يتعلق بالجزئيات المتغيره إلا على نحو كلي، وهذا مذهب الفلاسفة الإسلاميين خاصة الفارابي وابن سينا.

وقد ذهب الاشاعرة ومن تبعهم إلى أن الله تعالى عالم بعلم واحد قائم بذاته قديم أزلي متعلق بجميع المتعلقات,

وأما المعتزلة فهم مختلفون أشد الاختلاف في إثبات صفة العلم لله تعالى وبيانه كما يلي:

ذهب العلاف إلى أن الله تعالى عالم بعلم هو ذاته، ويرى ضرار بن عمرو معنى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت