فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 386

فنقول: إنه سميع بصير وأقوى الدلالة السمع (1) وهو قوله تعالى لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] وقوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 224] قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: 61] غلى غير ذلك من الآيات، والله تعالى فرق بين السمع والبصر والعلم في اللفظ ولا يجوز أن يكون معنى الل واحدا، لأنه أن يقع في كلام الله تعالى ما لا فائدة له، وذلك يوجب ركاكة وضعفا في الكلام وهو محال في كلام الله تعالى فثبت أنه تعالى قادر حي عالم مريد متكلم سميع بصير باق قيم وبالله التوفيق.

(1) يستند الرازي - رحمه الله تعالى - في الدلالة على صفتي السمع والبصر الثابتتين لمولانا - تعالى وتقدس - بالأدلة السمعية وذلك لأن الاشاعرة يستدلون بالعقل أولا على الصفات التي تدل على أفعاله تعالى لم يدل العقل لجأنا إلى السمع على حد تعبير السنوسي - رحمه الله تعالى -.

قارن حواش على شرح الكبرى: 195.

والرازي إذ يستدل بالآيات القرآنية على إثبات صفتي السمع والبصر لله تعالى نراه يضعف حجج المتكلمين العقلية، ويصفها بأنها ضعيفة وإن كان في بعض كتبه مثل المعالم يرتكز على الأدلة العقلية دون اللجوء إلى السمع والجدير بالذكر أن ممن تأثر بالرازي في الارتكان إلى السمع: العلامة السعد في شرح المقاصد وكذا البيضاوي والجلال الدواني - رجمهم الله تعالى-.

انظر: المحصل: 172 والمعالم: 55 ومطالع الأنظار: 373 - 375 وشرح الجلال الدواني على العقائد: 112 وما بعدها وشرح المقاصد: 72/ 2 وهوامش على النظامية: 286 - 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت