فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 386

اعلم أنا قد بينا فيما مضى أن جميع الكائنات واقعة بدقرة الله تعالى ابتداء (1) وأبطلنا مذهب الفلاسفة والقدرية (2) في إسناد بعض الحوادث إلى غير قدرة الله تعالى (3) فهو تعالى خالق كل شيء وقد بينا أن كل ما يفعله الباري تعالى فهو منه حسن؛ لأنه ليس يحده ولا رسم، وفي هذا غنية عن عقد هذا الباب (4) إلا أنا

(1) انظر: 101 وما بعدها.

(2) القدرية هو لقب يطلق على المعتزلة لقولهم بالقدر خيره وشره من البعد ونفوا ذلك عن الله تعالى، وقد انقسمت المعتزلة الدقدرية إلى حوالي عشرين فرقة وقد ذكر أصحاب كتب الفرق والمقالات أقوالهم بالتفصيل هذا وقد وردت بعض الأحاديث في ذم القدرية ولعنهم. انظر الملل والنحل: 43 وما بعدها. والفرق بين الفرق: 114 وما بعدها وغير ذلك.

(3) انظر: 102 وما بعدها.

(4) لأنه بطل كون ثبوت الحسن والقبح في الأفعال بالعقل وثبوت ذلك بالشرع بطل القول بكل ما رتبه المعتزلة على ذلك المبدأ من الأصول قارن الإرشاد لإمام الحرمين: 271 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت