منها: ما روي أنس بن مالك (2) قال: أتى أبو طلحة (1) إلى أم سليم وقال: إما
(1) حاول الرازي - رحمه الله تعالى - في بعض كتبه الأخرى التعويل على دليل آخر يثبت به نبوته - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن والمعجزات الحسية، وهذا الدليل يقوم على طبيعة النوبة ومطابقة أقواله وأفعاله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - لهذه الطبيعة.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت دعوته تدعو الناس للسعادة في الدنيا ولآخرة ومن ثم فقد وأيضا فإن خلاقه - صلى الله عليه وسلم - كانت في الغاية العليا من الفضائل ولقد تحققت فيه صفات الأنبياء على أتم الكمال فهو إذا رسول الله.
ولقد أخذ الرازي هذا الدليل من نالجابظ والغزالي في المنقذ من الضلال كما أشار إليه أبو المعين النسفيي في تبصرة الأدلة. تنظر تلمحصل: 151 والمعالم في أصول الدين: 93 - 96 وقاقرن المنقذ من الضلال: 98 وتبصرة الأدلة: 293 - أ.
ولكن في المطالب العالية مزج تلرازي دليل الجابظ الآنف ذكره بكلام ابن سينا في تدرج المخلوقات وسماه الرازي - رحمه الله تعالى -"دليل الانتخاب والترقي".
والحق أن الاقتصار على هذا الدليل وحده لا يصلح دليلا على النبوة ما لم يضم إليه الأدلة الأخرى خاصة القرآن الكريم ومعجزاته الحسية - صلى الله عليه وسلم -.
انظر: المطالب العالية للرازي: 446/ 2 وم بعدها وقارن لتفسير الكبير: 143/ 31 - 144.
(2) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري أبو حمزة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه ولد بيثرب قبل االهجرة بعشر سنين وأسلم صغيرا وخدم =