والرد: أن هذا ليس تناقضا؛ لأن الموافق يوم القيامة مختلفة لعدم وجود شروط التناقض.
قالوا: إن في القرآن الكذب المحض كقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الأعراف: 11] ومعلوم أن الأمر بالسجود لم يكن بعد خلقنا وتصويرنا.
والرد: أن المراد هو خلق أبينا آدم عليه السلام وتصويره.
قالوأ: قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} [يس: 69] مع أن في القرآن الشعر مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] فإنه بدون لفظ مخرجا من بحر المتقارب ومثل قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] فإنه من بحر الطويل.
والرد: أن ما في القرآن ليس بوزن الشعر؛ لأنه إنما يكون شعرا عند التغيير إما بزيادة أو نقصان وكذلك فإنه ليس فيه قافية الشعر ولا وزنه فلا يكون شعرا.
انظر: النبوت والسمعيات من مباحث علم الكلام: 43 - 47 وضم إليه: ابكار الأفكار للآمدي: 125/ 4 - 129 وشرح المقاصد: 292/ 3 - 295 وغير ذلك.