فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 386

أنه يؤمنون والثاني أنه الجملة من قوله تعالى: {أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 162] .

وقال البصريون: إنه نصب على المدح لبيان فضل الصلاة وتقدير الآية: أعني المقيمين الصلاة وهم المؤتون الزكاة القول هو المعتمد في الآية.

قالوا: إن في القرآن ما يكذبه حيث أخبر أنه لا يسير للإنس والجن بمثل سورة منه، وأقل السور ثلاث آيات ثم حكم تعالى عن موسى عليه السلام مه إعترافه بأن هارون أفصح منه لسانا مقدار إحدى عشرة آية منه وهي قوله: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه: 25] إلى قوله: {إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه: 35] .

والرد: هو نسبة المعنى إلى موسى عليه السلام لا اللفظ.

قالوا: إن فيه متشابهات يتمسك بها المجسمة والمشبهة مثل قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .

والرد: أنها ذكرت لفوائد عديدة منها: الرجوع إلى الراسخين في العلم ومنها: نيل المثوبة بالنظر والاجتهاد في معرفة المراد منها.

قالوا: إن فيه عيب التكرار كإعادة قصة فرعون في مواضع كثيرة، وإعادة قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] وغير ذلك.

والرد: أن التكرار لا يخلو ممن فائدة منها: بيان اتساع العبارة وإظهار البلاغة وإما لزيادة التأكيد والمبالغة قي تقرير المعنى.

قالوا: القرآن مشتمل على الاختلاف وهو مناقض لقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

والرد: الاختلاف المعنى في الآية يراد به أحد أمرين:

الأول: الاختلاف المناقض للبلاة ومتانة اللفظ والنظم العجيب.

الثاني: اختلاف أهل الكتاب فيما أخبر عنه من قصص الماضين وسير الأولين.

قالوا: إن في القرآن التناقض مثل قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] مع قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وغير ذلك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت