مذهب أه الحق أن الله تعالى يصح أن يرى خلافا للفرق الضالة والفلاسفة (2) والمعتزلة (3) والمشبهة (4) وتعلقوا في ذلك باشياء منها أن فالوا:
(1) ذهب كل من أثبت الجهة والجسمية لله تعالى وتقسد إلى جواز رؤيته تعالى بالابصار يوم القيامة ومن هؤلاء: الكرامية والمشبهة وبعض الحنابلة وأوائل الشيعة ولا صعوبة في ذلك لقولهم بالجسمية والجهة في حقه تعالى.
وذهب الجهمية والمعتزلة إلى إنكار الرؤية؛ لأن الله تعالى عندهم ليس بجسم ولا في جهة، والرؤية بالبصر لا تكون إلا للجسم وفي مقابلة الرائي، وكلها شروط مادية مسنحيلة في حقه تعاالى المنزه عن المادية والحس ولوازمهما وتابعهم في ذلك الخوارج ومتأخرو الشيعة، وفلاسفة الإسلام ولكن ورد في رسالة لابن سينا أنه يصرح بإمكان رؤية الله بالبصر الأخروي جواز وقوعها.
وذهب الاشاعرة والماتريدية إلى جواز رؤية الله تعالى بالبصر يوم القيامة بلا كيف ولا إحاطة ويأتي ذلك مع الإجماع على نفي الجسمية عن الله تعالى وكذا نفي الجهة والمكانية وإن ورد عن الشيخ الأشعري والباقلاني أنهما اثبتا لله تعالى الجهة والاتواء صفتين قديمتين مع نفي التمكن والاستقرار.
لمزيد مع التفاصيل انظر: شرح المقاصد: 134/ 3 وما بعدها تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات: 69 - 70 الإبانة للاشعري: 8 والتمهيد للباقلاني: 15 والمحصل: 189.
(2) يقصد بالفلاسفة: الفارابي وابن سينا وقد قالا باستحالة رؤيته تعالى لتنزهه عن الجسمية والجهة.