(1) صفة الوحدانية هي بحق شعار الإسلام وقد اهتم بها المتكلمون اهتماما كبيرا، وذلك لمواجهةالقائلين بتعدد الآلهة، ومن شدة حرص المتكلمين على إثبات الوحدانية لمولانا تعالى وتقدس أثبتوا الوحدانية له تعالى في الذات والصفات والأفعال.
ومعنى وحدانية الذات: أي أن ننفي عنها الكم المتصل وهو تركب ذاته تعالى من أجزاء وكذلك ننفي الكم المنفصل بمعنى: أن تكون ثمة ذات مماثلة لذاته تعالى.
ومعنى وحدانية الصفات: أن صفاته تعالى منفي عنها الكم المتصل وهو تعدد كل صفة من صفاته وكذلك منفي عنها المنفصل وهو أن يكون لغيره مثل صفاته تعالى.
ومعنى وحدانية الأفعال: أن نفي عنه تعالى أن يكون لغيره مشاركا له في فعل من أفعاله فهو المؤثر في كل شيء ابتداء ولا مؤثر سواه في شيء منم الأشياء.
ولك هل صفة الوحدانية صفة نفس أو صفة معنى؟
الحق أنها ليست صفة معنى، بمعنى: أن كون الواحد لا يرجع إلى معنى زائد على الذات وعلييه فيه صفة نفس ولكن هل تتعلق بالنفي أو بالإثبات؟
ذهب الجمهور الاشاعرة إلى أنها صفة نفس ااعلق بالإثبات حيث تثبت التفرد لله تعالى في كل ما يتصل به ذاتا وصفات وأفعالا.
ويرى إمام الحرمين في النظامية أنها صفة سلبية وتابعه على ذلك مت×رو الأشاعرة.
لمزيد من التفاصيل: انظر: هوامش على النظامية: 200 و السنوسي: 89 و 161 وشرح البيجوري على الجوهرة: 31 - 32 ونهاية الإقدام للشهرستاني: 90 والاقتصاد للغزالي: 45 والنظامية لإمام الحرمين: 9.
وقارن رأي الأشاعرة ومن تابعهم برأي ابن تيمية ومدرسة حيث من رأيهم القول بوجود =