اتفق العقلاء على استحالة موجودين متماثلين واجبي الوجود.
والثنوية (1) أثبتوا النور والظلمة ونسبوا الخيرات كلها إلى النور، والشرور كلها إلى الظلمة (2) والمجوس (3) أثبتوا الإله وزعموا أنه عرضت له فكرة ردية فتولد منها شيطان هو أصل جميع الشرور (4) .
والحجة المشهورة في إثبات الوحدانية أن يقال (5) :
= نووعين من التوحيد: أ-توحيد الربوبية، ب-توحيد الألوهية.
انظر الموافقة لابن تيمية: 134/ 2 - 138 واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم: 33 - 35.
(1) الثنوية هم أصحاب الاثنين الأزليين. يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان، بخلاف المجوس، فإنهم قالوا بحدوث الظلام، وذكروا سبب حدوثه. وهؤلاء قالوا بتساويهما في القدم، واختلافهما في الجوهر، والطبع، والفعل، والحيز، والمكان والأجناس، والأبدان والأرواح. المانوية، والمرقونية والتناسخية وغيرهم والجدير بالذكر أن القائل بأن: فاعل الخير هو النور وفاعل الشر هو الظلمة هم المانوية والديصانية. انظر الملل والنحل: 245 والتبصير: 149.
(2) لتحقيق رأيهم: انظر أبكار الأفكار للآمدي: 276/ 2 وما بعدها وشرح المواقف: 49/ 8 - 50 وما بعدها وشرح المقاصد: 27/ 3 وما بعدها.
(3) المجوس هم: كالثنوية يقولون بأن أصل العالم هو النور والظلمة ولكن ينسبون الخير إلى الإله، وينسبون الشر إلى الشيطان وقد انقسموا إلى عدة فرق أهمها: الكيومرثنية والزروانية والمسخية والزرادشتية. انظر: الملل والنحل: 38/ 2 - 59 وأبكار الأفكار: 278/ 2 وما بعدها.
(4) لتحقيق رأيهم انظر: أبكار الأفكار: 278/ 2 وما بعدها، وشرح المواقف: 50/ 8 وما بعدها وشرح المقاصد: 27 وما بعدها.
(5) يلاحظ تضعيف الرازي لحجة المتكلمين على إثبات الوحدانية ويسميها: الحجة المشهورة. =