(1) اختلف الأشاعرة في صفة البقاء هل هي صفة زائدة على الذات أو نفسية أو سلبية.
فالشيخ الأشعري - رحمه الله تعالى - يرى أن البقاء صفة وائدة على الذات وهو ما أجمعت عليه كتب على الكلام خاصة لدى المتأخرين.
ولكن الشهرستاني يقول:"إن للأشعري في البقاء اختلاف رأي"بمهنى أنه تارة يرى أن البقاء صفة نفسية وتارة يرى أنه صفة زائدة على الذات.
وترتب على ذلك أن قال الأشعري بعدم بقاء العرض زمانين وذلك لأن البقاء معنى وجودي والعرض معنى قائم بالجوهر فلو بقي العرض زمانين لكان باقيا ببقاء وللزم قيام المعنى بالمعنى وهو محال، ومن ثم فقد ذهب الأشعري إلى أن العرض ينعدم في الزمان الثاني بذاته وينعدم الجوهر بإمساك الأعراض عنه.
وبعد الأشعري انقسم أتباعه إلى قسمين:
قسم يقول برأي الأشعري من أن العرض لا يبقى زمانين ولكنهم رفضوا قول شيخهم في كون البقاء صفة وجودية زائدة.
وقسم يقول - وعلى رأسهم الرازي وسائر متأخري الأشاعرة - أن الأعراض باقية ما عدا الأصوات.
وذهب جمهور الاشاعرة إلى أن البقاء صفة نفسية للباري تعالى وليست زائدة على ذاته تعالى، وبرز هذا بوضوح عند البقاقلاني وإمام الحرمين والرازي والآمدي وغيرهم.
بينما ذهب متأخرو الأشاعرة إلى اعتبار البقاء صفة سلبية بمعنى أنها تنفي عن الباري تعالى معنى لا يليق بذاته تعالى وعرفوها بأنها: عدم الآخرية للجود أو عدم اختتام الوجود ولهم على ذلك دليل حاصله: لو جاز عليه تعالى العدم، لاستحال عليه القدم وفي ذلك =