مذهب شيخنا أبي الحسن رحمه الله تعالى والأكثرين من أصحابه أن البقاء صفة زائدة على الذات (1) شاهدا كان أو غائبا ومذهب القاضي وإمام الحرمين والأكثرين من المعتزلة: أن الباقي باق لنفسه شاهدا كان أو غائبا (2) .
ومذهب الكعبي ومتبعيه إثباته شاهدا ونفيه غائبا (3) وهو اختيار الإمام والدى رحمه الله تعالى (4) .
= يقول صاحب الجوهرة: وكل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم.
للمرزيد من التفاصيل انظر: شرح النظامية: 168 الإرشاد لإمام الحرمين: 78 وغاية المرام لالاآمدي: 136 وحاشية الأمير على الجوهرة: 62 - 64 وشرح البيجوري على الجوهرة: 35.
(1) انظر أصول الدين للبغدادي: 127 وقارن التمهيد للباقلاني: 14.
(2) انظر الإنصاف للباقلاني: 37 والإرشاد لإمام الحرمين: 138 - 140 ولمع الأدلة له أيضا: 85 والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي: 19 والمقصد الأسني له أيضا: 96.
ولتحقيق راي المعتزلة انظر: المحيط بالتكليف للقاضي عبد الجبارك 146 والمغنى له ايضا: 236/ 5 - 237 والأربعين للرازي: 178.
(3) لتحقيق رأي الكعبي انظر: أصول الدين للبغدادي: 128.
(4) هو والده الإمام ضياء الدين بن عمر أحد العلماء الاشاعرة في العقيدة والفقهاء الشافعية في الفروع قال عنه السبكي إنه: فصيح اللسان قوى الجنان فقيها أصوليا متكلما صوفيا خطيبا محدثا أديبا له نثر في غاية الحسن يكاد يحكي ألفاظ مقامات الحريري من حسنة وحلاوته ورشاقة سجعه.
خلف ولدين: أحدهما الإمام فخر الدين والآخر وهو الأكبر سنا، وكان يلقب بالركن وصفه الإمام الرازي في كتبه بالإمام السعيد ويثنى عليه ويذكر أنه شيخه وأستاذه له تصانيف عديدة من أهمها:"غاية المرام في علم الكلام"في مجلدين: قال عنه السبكي إنه"من أنفس كتب أهل السنة وأشدها تحقيقا"توفي رحمه الله تعالى سنة 559 هـ, انظر: =