فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 386

اعلم أنا لما نظرنا في تقسير أسامي الله تعالى وجدناها على وجه يستدعي كلاما كثيرا في الكشف عما هو الحق فيها لكثرة ما فيه من المذاهب الفاسدة ومحاولة كل طائفة تفسير بما يطابق مذهبها وهذا المعتمد لا يحتمل ذلك (1) فاكتفينا هاهنا بإشارة وجيزة إلى تفسير لفظ الإله لغرض يتعلق به في مسالة الصفات.

وقد قالت المعتزلة إن الإله هو: القديم (2) وبنوا على ذلك وقالوا: لو كان لله تعالى صفات قديمة لكان كل واحد منها إلها (3) .

ونحن نقول: هذا باطل؛ لأنه يحسن أن يقال: يا إله الخلق، ولا يحسن أن يقال: يا قديم الخلق، ولأنه لو كان معنى اإله أنه قديم، لزم أن من اعتقد قدم

(1) فصل الرازي وغيره من أئمة الاشاعرة القول في معاني أسماء الله تعالى على الوجه الحق الذي يرتضيه أه السنة. انظ لوامع البينات في شرح أسماء الحسنى للإمام الرازي وقارن: الإرشاد لإمام الحرمين: 143 - 155 وأبكار الأفكار للآمدي: 503/ 2 - 518 وشرح المواقف: 234/ 8 وما بعدها وغير ذلك.

(2) يرى المعتزلة أن أخص وصف الإله هو القدم. انظر شرح الأصول الخمسة: 196.

(3) حجة المعتزلة علة نفي كون صفات الله تعالى زائدة على ذاته: أن صفات الله تعالى لو كانت قديمة لكانت قديمة لكانت مثلا لله تعالى في القدم، والقدم أخص وصف له تعالى؛ لأنه سبحانه وتعالى إنما يخالف غيره بكونه قديما. انظر: هوامش على النظامية: 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت