يبين صحة ما ذهبنا إليه: أن الخالق مشتق منالخلق فلو جاز تسمية الباري تعالى خالقا في الأزل مع عدم الخلق لجاز تسمية الجسم متحركا أسودا زإن لم توجد فيه الحركة والسواد ولأن الخالق مع عدم الخلق محال، كما أن الضارب مع عدم الضرب محال (2) فبطل ما قالوه.
ةبذلك تجنب الاشاعرة خطرا كبيرا؛ لأنه لو كان تعالى خالقا قديما لكان الخلق قديما فيلزم قدم العالم وهو محال.
أما الماتريدية فقد جعلوا صفات الأفعال قديمة وأرجعوها إلى صفة قديمة قائمة بذاته تعالى وهي صفة التكوين.
لمزيد من التفاصيل: انظر هوامش على الاقتصاد في الاعتقاد لأستاذنا الدكتور: محمد عبد الفضيل القوصي: 13 - 16.
وللرازي موقف واضح من إبطال القول بصفة التكوين. انظر: المحصل: 189 والمعالم: 59 - 60.
(1) لتحقيق رأي الكرامية: انظر: نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام للنشار: 401/ 1 وما بعدها.
(2) قارن الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي: 23.