على تسمية الموجود جسما كيف وهم يصفون الأعراض بالجود ولو سميت أجساما أبوه.
وما يدل على فساد مذهب المجسمة خاصة: أن لفظ الجسم مما يصح دخول المبالغة فيه فيقال: هذا جسم، وهذا جسيم منه، قال عار بن الطفيل_1).
لقد علم الحي من قليل.
بأن لنا الذروة الأجسما.
والموجود والقائم بالنفس مما لا يصح دخول المبالغة فيه فكيف يكون أحدهما الآخر؟ ومن ذلك:
أنه لا يجوز تسمية الرب في الأ. ل خالقا ورازقا (2) خلافا للكارمية (1) والذي
= وهذا ما يعرف في الكتب الكلامية بمبحث الصفات الخبرية وللرازي - رحمه الله تعالى - موقف واضح منها، حيث ألف كتابه:"أساس التقديس"ليؤكد أن المراد بها غير ظاهرها وسماها بالمتشابهات وهذه النصوص فيها رأيان: إما أن نبقيها على ظاهرها ونترك العلم بها إلى الله تعالى وهو مذهب السلف واما أن نؤولها تأويلا يرجع بها إلى الصفات الأخرى وهو مذهب الخلف وكلاهما حق.
انظر شرح المواقف: 220/ 8 وما بعدها وشرح المقاصد: 34/ 3 وما بعدها.
(1) هذا البي موجود في لسان العرب لابن منظور: 366/ 14 ولكن بدلا من لفظة"قليل"توجد لفظة"عامر"وهي الأصح. قارن شرح الأصول الخمسة: 217.
(2) هذا بناءا على رأي الأشاعرة منأن صفات الأفعال حادثة، وأنها ليست إلا تعلقات القدرة فلا بد من توجه صفة القدرة صوب الخلق بالفعل حتى يسمى خالقا ولا بد من توجهها صوب الرزق بالفعل حتى يسمى رازقا أما قبل ذلك في الأزل فهو تعالى خالق ورازق وإن كان لا مخلوق ولا مرزوق ولكن باعتبار أن له القدرة على الخلق والرزق.