فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 386

له أن يكون باقيا والصفات تلازم الذات فيجب أن تبقى الصفات إذ لو لم تبق مع كون الذات باقية لارتفعت الملازمة بينهما وذلك محال فلذها المعنى صح أن تبقى الصفات لكن لا يلزم من كون أحد المتلازمين عالما أو قادرا أن يكون الآخر كذلك كالجوهر والعرض فإنه لا يلزم من عدم تحيز العرض أن يشاركه الجوهر في ذلك كذلك هاهنا (1) .

فإن قيل: لو كان البقاء يبقى ببقاء الذات والذات باقية لأجل البقاء لزم احتياج كون كل واحد منها إلى الآخر في كونه باقيا (2) .

قلنا: الذات إنما تيقى لأجل قيام بها والبقاء إنما لملازمته الذات الباقية وملازمة للبقاء ليس حكما مستفادا من البقاء فلا يلزم الدور (3) وخرج على هذه النكتة بقاء الأعراض لبقاء محالها إذ الأعراض لا تلازم محالها فلا يلزم من بقاء محالها بقاؤها (4) وهذا واضح.

(1) قارن شرح المقاصد: نفس الصفحة ونسبه إلى الأستاذ وأصله للشيخ الأشعري.

(2) قارن المحصل للرازي: 175.

(3) قارن أبكار الأفكار للآمدي: 444/ 1 وما بعدها.

(4) انظر المحصل: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت