له أن يكون باقيا والصفات تلازم الذات فيجب أن تبقى الصفات إذ لو لم تبق مع كون الذات باقية لارتفعت الملازمة بينهما وذلك محال فلذها المعنى صح أن تبقى الصفات لكن لا يلزم من كون أحد المتلازمين عالما أو قادرا أن يكون الآخر كذلك كالجوهر والعرض فإنه لا يلزم من عدم تحيز العرض أن يشاركه الجوهر في ذلك كذلك هاهنا (1) .
فإن قيل: لو كان البقاء يبقى ببقاء الذات والذات باقية لأجل البقاء لزم احتياج كون كل واحد منها إلى الآخر في كونه باقيا (2) .
قلنا: الذات إنما تيقى لأجل قيام بها والبقاء إنما لملازمته الذات الباقية وملازمة للبقاء ليس حكما مستفادا من البقاء فلا يلزم الدور (3) وخرج على هذه النكتة بقاء الأعراض لبقاء محالها إذ الأعراض لا تلازم محالها فلا يلزم من بقاء محالها بقاؤها (4) وهذا واضح.
(1) قارن شرح المقاصد: نفس الصفحة ونسبه إلى الأستاذ وأصله للشيخ الأشعري.
(2) قارن المحصل للرازي: 175.
(3) قارن أبكار الأفكار للآمدي: 444/ 1 وما بعدها.
(4) انظر المحصل: 114.