سائر المعلومات فلا نسبة لشرف علم الكلام إلى شرف سائر العلوم (1) .
الثاني: هو أن جميع العلوم محتاجة إليه وهو غير محتاج إلى شيء منها، فهو إذا أشرف من غيره.
وبيانه: وهو أن نظر الفقيه في الأحكام الفقهية ونظر الأصولي في معرفة الخطاب من جهة دلالته على الوجوب (2) والإباحة والحظر والعموم والخصوص ونظر المفسر في معاني كلام الله تعالى، نظر المحدث في الأحاديث من جهة صحتها المفسر في معاني كلام الله تعالى، ونظر المحدث فيالأحاديث من جهة صحتها وضعفها وجملة هذه العلوم مبنية على أن لله تعالى خطايا فما لم تقم الدلالة على وجود الإله - تعالى وتقدس - وعلى أنه عالم حيمختار متكلم مرسل للرسل ولم يعرف ترابط المعجزات وكيفية دلالتها على صدق الرسل لم يكن للبحث في هذه العلوم فائدة فثبت احتياج العلوم فهو إذا أشرف العلوم.
الثالث: وهو أن الخطأ في علم الكلام كفر أو بدعة (3) والكفر والبدعة من أقبح الأشياء أسو أها فيجب أن يكون صوابه من أحسن الاشياء وأشرفها إذ الضدان يجب أن يكون بينهما غاية التباعد وعن هذا قيل: فبضدها تتميز الاشياء وهذا واضح.
(1) بلاحظ تأثر الإمام الرازي هنا بالشيخ الاشعري في رسالته: استحسان الخوض في علم الكلام.
(2) يقصد الوجوب الشرعى ومعناه: ما يكون تاركه مستحقا للذم والعقاب.
(3) يعني البدعة الشرعية، ومعناها: الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعين، ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي.
(4) مقولة عربية شهرية تهدف إلى الشيء عن ضده.