فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 386

= الحديث عن صفات الله تعالى، وقضائه وقدره وهل الإنسان مسير أم مخير وغير ذلك.

وهنا ظهرت طائفة المعتزلة وحاولت الدفاع عن الإسلام بأدلة العقل ضد طوائف الملحدين منن الثنوية والمجوس والنصارى وغيرهم، ولكن جانبهم التوفيق في تغليب أدلة العقل وتقديمها كثيرا على أدلة القرآن والسنة بل وأهمل بعضهم مثل النظام أدلة القرآن والسنة ولم يعتقد بها.

لذلك نقل عن أئمة السلف - خاصة الأئمة الأربعة - ما يفهم منه ذم علم الكلام برمته، والنصح بالابتعاد عنه وتجنب الخوض فيه، لأن ضرره أعظم من نفعه، ومن تلك النقول:

1 -قال الإمام أبو حنيفة: لعن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس الطريق إلى الإكلام فيما لا يعنيهم من الكلام، وذكر الهوى عن أبي المظفر السمعاني قال: قلت لأبي حنيفة: ما تقول عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة.

2 -وقال الإمام مالك: إياكم والبدع، وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان.

3 -وقال الإمام الشافعي: حكمي فيأهل الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائب وينادى بهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام.

4 -قال الإمام أحمد طلابه عندما سأله رأيه في أصحاب الكلام: لا تجالسهم ولا تكلم أحدا منهم وقال أيضا: علماء الكلام زنادقة.

واستمرت الحملة على علم الكلام وأهله على يد ابن تيمية وأتباعه واعتبروا كلام الائمة الاربعة ضربة قاصمة لعلم الكلام وفاتهم أن مقصود الائمة رضي الله عنهم - هو كلام المعتزلة والجهمية وأتباعهما كيف وقد اشتغل الإمام أبو حنيفة رحمه الله بعلم الكلام بل وألف في ذلك: الفقه الأكبر وغيره وكذا اشتغل به إمامنا الشافعي - رحمه الله - وحقق أستاذنا الدكتور: محمد ربيع جوهري أن للإمان الشافعي أقوالا عديدة في علم الكلام، وررد فيه أدعياءالسلفية القائلين: إن السلف قد نهوا عن الاشتغال بعلم الكلام.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت