فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 386

ص 193 - 207 رسائل الكندي الفسفية بتحقيق أبي ريدة 62.

وذهب الشيعة الإمامية إلى القول حدوث العالم، وصرح الزيدية بالخلق من العدم أما الإسماعلية فقد تأثروا الفيض فقالوا: بالمدأ الاول، ثم العقل أو المبدع الأول، ثم النفس التي عن حركتها صدرت البسائط العناصر البسيطة كانت المركبات المختلفة والتي منها أشرفها جميعا: وهو الإنسان،

وذهب معظم الصوفية غلى القول بالحدوث والخلق من العدم ولكن ذهب بعضهم إلى القول بقدم العالم، وقد انقسموا إلى الفريقين:

فلاسفة الإشراق: وهم فسروا الإبداع أو الصدر بطريق نظرية الفيض الأفلوطينية.

فلاسفة وحدة اوجود: الذين قالوا بالتجلي ويعنون به: تمثل الإله في أشخاص العالم، وتعينه في المظاهر الوجودية، إذ الوجود عندهم له جانبان: باطن وظاهر، فباطنه الحضرة الأحدية، وظاهره الموجودات المتكثرة التي هي تعينات وتجليات لها، والعارف هو من شهد هذه الوحدة وتحقق بها.

وذهب مشايخ المعتزلة إلى القول بحدوث العالم، لكن قولهم بشيئية المعدوم، وكونه ذاتا وحقيقة في العدم جعل بعض الأشاعرة ينسبون إليهم القول بقدم العالم.

والحق أن المعتزلة بريئون من ذلك كيف وهم القائلون بأن أخص وصف لله تعالى هو القدم الأمر الذي دعاهم إلى إنكار زيادة الصفات على الذات كما سيأتي

ولعل القول بشيئية المعدوم راجع إلى رأيهم في أن الاشياء الممكنة لها ذوات أو مهايا في حالة العدم - وهي مخلوقة ايضا عندهم - يفيض عليها الوجود الفعلي بخلق الله تعالى وهذه المهايا في حالة العدم تتصف بالإمكان حتى تتعلق بها إرادة الله تعالى لتوجدها فتبرز إلى الوجود الفعلي لعلهم في ذلك متأثرين بكلام أرسطو في التفرقة بين الهيولي والصورة.

والجدير بالذكر أن بعض المعتزلة مثل: أبو القاسم الكعبي وأبي الحسين البصري قد رفضا القول بشيئية المعدوم والتفرقة بين الماهية والوجود.

أما الأشاعرة والماتريدية فقد ذهبوا غلى القول بحدوث العالم أن الله تعالى قد خلقه من كتم العدم المحض، ومن ثم فقد رتبوا على ذلك احتياج العالم وافتقاره إلى الصانع المبدع جل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت