وعلا.
والإثبات حدوث العالم قدم الاشاعرة والماتريدية - خاصة الأوائل منهم - عدة أصول ومنطلقات لابد منها حيث قسموا العالم إلى: جواهر وأعراض ثم رتبوا على ذلك الأصول التالية:
أ-إثبات الأعراض زائدة على الجواهر.
ب-إثبات حدوثها عن طريق أستحالة قيامها بنفسها واستحالة انتقالها واستحالة كمونها واستحالة عدم القديم.
ج- استحالة خلو الجواهر عن الأعراض,
د- استحالة وجود حوادث لا ألو لها.
وعليه ثبت احتياج العالم إلى من يوجده وهو الله جل وعلا.
ورتبوا على ذلك القياس التالي: العالم حادث وكل حادث لابد من محدث.
العالم له محدث وهو الله تعالى.
ولكن بمرور الوقت وباختلاط علم الكلام بالفلسفة الغسلامية، لجأ - الأشاعرة والملتريدية - إلى دليل الإمكان وكان أول من استحالة - فيما نعلم - إمام الحرمين - رحمه الله تعالى - في النظامية وم بعده صار المزج بين طريقي الإمكان والحدوث هو عمدة المتكلمين جميعا، وذلك لما على طريقة الحدوث من انتقادات فأصحبت علة الاحتياج هي: الإمكان ولكنه مصاحب للحدوث شرطا أو شطرا على حد تعبير صاحب المواقف - رحمه الله تعالى - لمزيد من التفاصيل راجع:
الأبكار للآمدي: 250/ 2 اللمع للطوسي ص 49، 32 أصول الفلسفة الإشرافية لأبي ريان: ص 11، فصوص الحكم لابن عربي: 111/ 1 110 التبصير في الدين لأبي المظفر الأسفراييني ص 60 الإرشاد لإمام احرمين 17 - 30 والشامل هل أيضا ص: 180 - 204 وغير ذلك هوامش على النظامية ص 54 - 55 شرح المواقف: 4/ 8 - 8 غاية المرام للآمدي: ص 248 - 250.