محال (1) ..
و أقول: إنه ليس بغرض؛ (2) لانه إما أن نعنى بالغرض أنه حال في غيره، وذلك ايضا قد أبطلناه (3) أو نعنى به استحالة البقاء عليه، وذلك أيضا قد أبطلناه (4) أو نعنى به كزنه مثلا لهذه الأعراض، وذلك أيضا محال، إذ لو كان مثلا لهذه الأعراض لشاركها في الإمكان والافتقار إلى المقتضى وذلك مما أبطلناه.
(1) حاصل هذا الدليل هو: غذا اتحد الشيئان فإما أن يبقيا أو يفنيا، أو يكون أحدهما باقيا والآخر فانيا، فإن بقيا لم يكن هناك اتحد، لأنهما عندئذ اثنين لا واحد، وإن فنيا بطل الاتحاد ايضا لأنهما معدومان، وإن بقى أحدهما وفنى الآخر فلا اتحاد، لأن الموجود لا يكون عين المعدوم وقد اسقى الرازى هذا الدليل من الغزالى .. انظر: لوامع البينات: ص 74 و 217، الخمسين؛ ص 358، المعالم: ص 47، والمحصل: ص 156، والمطالب العالية:2\ 70 والتفسير الكبير: 4\ 198 ..
(2) لم يتعرض الرازى - فيما نعلم- لهذه المسألة إلا في الإشارة، وكأنه في كتبه الأخرى قد اكتفى ببيان استحالة الجسمية في حقه تعالى، ومن ثم فمن باب أولى أن يمتنع كونه تعالى عرضا.
ولمزيد من التفاصل: انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار: ص 230 - 232، وشرح المقاصد: 3\ 31
(3) فى مبحث استحالة حلوله تعالى في غيره. انظر ص 71 ..
(4) انظر: المحصل ص 114 ..